العلامة الحلي

173

نهاية الوصول الى علم الأصول

وعن التاسع : أنّ عدالتهم تمنع من الخطاء في الشهادة وفيما يروونه من الأحكام ويخبرون به منها . وعن العاشر : ما تقدّم . وعن الحادي عشر : انّ الخطاب للجميع فيكونون عدولا لا أكثرهم خاصة . سلّمنا ، لكن إذا أجمع الكلّ دخل الأكثر . الوجه الثالث : قوله تعالى : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ « 1 » . ولام الجنس للاستغراق ، فيكونون آمرين بكلّ معروف وناهين عن كلّ منكر ، فلو كان إجماعهم خطأ لكانوا آمرين بالمنكر ناهين عن المعروف . والاعتراض من وجوه : الأوّل : أنّها متروكة الظاهر لاقتضاء اتّصاف كلّ واحد بذلك والمعلوم خلافه ، وإذا لم يجز إجراؤها على ظاهرها حمل على بعض الأمّة ، وهو المعصوم . الثاني : المفرد المعرف بلام الجنس ليس للعموم ، على ما تقدّم . الثالث : أنّها تقتضي اتّصافهم بذلك في الماضي ونمنع بقاؤهم عليه في الحال .

--> ( 1 ) . آل عمران : 110 .